البغدادي

3

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

[ المجلد الثاني عشر ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم مقدّمة الحمد لله الذي أسبغ علينا نعمه ، وألهمنا الصبر ، ومنحنا القوة ، وبعد : فهذا هو الجزء الثاني عشر من أجزاء خزانة الأدب - الأول من فهارسها الفنية - نضعه بين أيدي الباحثين والقراء آملين أن نكون قد وفقنا في عملنا هذا بعد الجهد والمشقة والعناء الذي بذلناه حتى أنهينا عملنا في خزانة الأدب ، ولن نتحدث عن أهمية الفهارس بالنسبة للباحث والقارئ ، فالأمر واضح فالفهارس هي مفتاح الكتاب بحق ، وحسبنا أن نذكر أن المرحوم هارون قد أطال في الحديث عن أهمية الفهارس في تحقيقه للخزانة ، كما استعرض جهود العلماء والباحثين الذين قاموا بصنع فهارس لخزانة الأدب بطبعاتها القديمة المختلفة . والذي نريد أن نسجله في مقدمة فهارسنا هو الشكر الكبير لجهود المرحوم هارون في فهرسته للخزانة ، فلقد استفدنا فائدة جلى منها ، وإن كنا نختلف معه في بعض أساليب الفهرسة - وسيرى القارئ هذا الخلاف - لكنه يبقى خلافا في وجهات نظر ليس إلا . ونحن في فهارسنا حاولنا على قدر المستطاع أن نتجنب في وضعها كل العثرات والسقطات التي وقع فيها غيرنا - شكلا ومضمونا - ولن نقول إنها النموذج الأمثل ، ولكن نقول بعونه تعالى : تعدّ من أفضل الفهارس التي تقود الباحث إلى بطون هذا الكتاب العظيم . فخزانة الأدب كنز أدبي تراثي عظيم ، لا شك أنه بحاجة ماسة إلى أن نيسّر تداوله بين أيدي الباحثين والقراء ، ونوفر عليهم الجهد والوقت حتى تتم الفائدة الكبرى منه .